قطب الدين الراوندي

353

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قريش قتلى تحت بطون الكواكب ، أدركت وتري من بنى عبد مناف ، وأفلتني ( 1 ) أعيان ( 2 ) بنى جمح ، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه . ( ومن كلام له عليه السلام ) قد أحيا عقله ، وأمات نفسه ، حتى دق جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربه . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( يحث فيه أصحابه على الجهاد ) واللَّه مستأديكم شكره ، ومورثكم أمره ، وممهلكم في مضمار ممدود لتتنازعوا سبقه ، فشدوا عقد المآزر ، واطووا فضول الخواصر ، لا تجتمع عزيمة ووليمة ما انقض النوم لعزائم الأمور ( 3 ) وامحى الظلم لتذاكير الهمم . ( بيانه ) « الولاية » اسم لما توليته وقمت به ، مثل الأمارة ، فإذا أرادوا المصدر فتحوا .

--> ( 1 ) في يد : « أفلتني » . ( 2 ) في ب : « أغيار » وفي الف : « أعنان » . وفي يد وهامش نا : « أعيار » . ( 3 ) في يد وهامش م : « اليوم » مكان « الأمور » .